الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مِن طيبات مَا كَسَبْتُمْ ﴾ من جياد مكسوباتكم ﴿ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم ﴾ من الحب والثمر والمعادن وغيرها.
فإن قلت: فهلا قيل: وما أخرجنا لكم، عطفاً على ﴿ مَّا كَسَبْتُم ﴾ حتى يشتمل الطيب على المكسوب والمخرج من الأرض؟
قلت معناه: ومن طيبات ما أخرجنا لكم إلا أنه حذف لذكر الطيبات ﴿ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث ﴾ ولا تقصدوا المال الرديء ﴿ مِنْهُ تُنفِقُونَ ﴾ تخصونه بالإنفاق، وهو في محل الحال.
وقرأ عبد الله: ﴿ ولا تأمموا ﴾ ، وقرأ ابن عباس: ﴿ ولا تيمموا ﴾ ، بضم التاء.
ويممه وتيممه وتأممه، سواء في معنى قصده ﴿ وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ ﴾ وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم ﴿ إلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ﴾ إلا بأن تتسامحوا في أخذه وتترخصوا فيه من قولك: أغمض فلان عن بعض حقه، إذا غضّ بصره.
ويقال للبائع: أغمض، أي لا تستقص، كأنك لا تبصر.
وقال الطِّرِمَّاح: لَمْ يَفُتْنَا بِالْوِتْرِ قَوْمٌ ** وَلِلضَّيْمِ رِجَالٌ يَرْضَوْنَ بالإِغمَاضِ وقرأ الزهريّ: ﴿ تغمضوا ﴾ .
وأغمض وغمض بمعنى.
وعنه: ﴿ تغمِضُوا ﴾ ، بضم الميم وكسرها.
من غمض يغمض ويغمض.
وقرأ قتادة: ﴿ تُغِمَضُوا ﴾ ، على البناء للمفعول، بمعنى إلا أن تدخلوا فيه وتجذبوا إليه.
وقيل: إلا أن توجدوا مغمضين.
وعن الحسن رضي الله عنه: لو وجدتموه في السوق يباع ما أخذتموه حتى يهضم لكم من ثمنه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا يتصدّقون بحشف التمر وشراره فنهوا عنه.
<div class="verse-tafsir"