الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٧٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾ لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا أن تبلغهم النواهي فحسب ﴿ ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاء ﴾ يلطف بمن يعلم أنّ اللطف ينفع فيه فينتهي عما نهى عنه ﴿ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ ﴾ من مال ﴿ فَلاِنفُسِكُمْ ﴾ فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا به على الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم ﴿ وَمَا تُنفِقُونَ ﴾ وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه الله ولطلب ما عنده، فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجه مثله إلى الله؟
﴿ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ﴾ ثوابه أضعافاً مضاعفة، فلا عذر لكم في أن ترغبوا عن إنفاقه، وأن يكون على أحسن الوجوه وأجملها.
وقيل: حجت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فأتتها أمها تسألها وهي مشركة، فأبت أن تعطيها، فنزلت، وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: كانوا يتقون أن يرضخوا لقراباتهم من المشركين.
وروي: أنّ ناساً من المسلمين كانت لهم أصهار في اليهود ورضاع وقد كانوا ينفقون عليهم قبل الإسلام، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوهم.
وعن بعض العلماء: لو كان شر خلق الله، لكان لك ثواب نفقتك.
واختلف في الواجب، فجوز أبو حنيفة رضي الله عنه صرف صدقة الفطر إلى أهل الذمة، وأباه غيره.
<div class="verse-tafsir"