تفسير سورة البقرة الآيات ٦٣-٦٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٦٣-٦٦

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٦٤ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ ٦٥ فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاقكم ﴾ بالعمل على ما في التوراة ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور ﴾ حتى قبلتم وأعطيتم الميثاق.

وذلك أن موسى عليه السلام جاءهم بالألواح فرأوا ما فيها من الآصار والتكاليف الشاقة، فكبرت عليهم وأبوا قبولها، فأمر جبريل فقلع الطور من أصله، ورفعه وظلله فوقهم وقال لهم موسى: إن قبلتم وإلا أُلقي عليكم، حتى قبلوا.

﴿ خُذُواْ ﴾ على إرادة القول ﴿ مَا ءاتيناكم ﴾ من الكتاب ﴿ بِقُوَّةٍ ﴾ بجدّ وعزيمة ﴿ واذكروا مَا فِيهِ ﴾ واحفظوا ما في الكتاب وادرسوه ولا تنسوه ولا تغفلوا عنه ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ رجاء منكم أن تكونوا متقين، أو قلنا خذوا واذكروا إرادة أن تتقوا.

﴿ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ﴾ ثم أعرضتم عن الميثاق والوفاء به ﴿ فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ ﴾ بتوفيقكم للتوبة لخسرتم.

وقرئ: ﴿ خذوا ما آتيتكم، وتذكروا ﴾ و ﴿ واذكروا ﴾ و ﴿ السبت ﴾ مصدر سبتت اليهودإذا عظمت يوم السبت.

وإن ناساً منهم اعتدوا فيه أي جاوزوا ما حدّ لهم فيه من التجرّد للعبادة وتعظيمه واشتغلوا بالصيد.

وذلك أن الله ابتلاهم فما كان يبقى حوت في البحر إلا أخرج خرطومه يوم السبت، فإذا مضى تفرّقت.

كما قال: ﴿ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كذلك نَبْلُوهُم ﴾ [الأعراف: 163] فحفروا حياضاً عند البحر وشرعوا إليها الجداول، فكانت الحيتان تدخلها فيصطادونها يوم الأحد.

فذلك الحبس في الحياض هو اعتداؤهم.

﴿ قِرَدَةً خاسئين ﴾ خبران أي كونوا جامعين بين القردية والخسوء، وهو الصغار والطرد ﴿ فَجَعَلْنَاهَا ﴾ يعني المسخة ﴿ نكالا ﴾ عبرة تنكل من اعتبر بها أي تمنعه.

ومنه النكل: القيد ﴿ لّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ﴾ لما قبلها ﴿ وَمَا خَلْفَهَا ﴾ وما بعدها من الأمم والقرون لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها، واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين: أو أريد بما بين يديها: ما بحضرتها من القرى والأمم.

وقيل نكالاً: عقوبة منكلة لما بين يديها لأجل ما تقدّمها من ذنوبهم وما تأخر منها ﴿ وَمَوْعِظَةً لّلْمُتَّقِينَ ﴾ للذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم، أو لكل متق سمعها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله