تفسير سورة البقرة الآية ٨٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٨٣

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لاَ تَعْبُدُونَ ﴾ إخبار في معنى النهي، كما تقول: تذهب إلى فلان تقول له كذا، تريد الأمر، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي، لأنه كأنه سورع إلى الامتثال والانتهاء، فهو يخبر عنه وتنصره قراءة عبد الله وأبيّ (اَّ تَعْبُدُواْ) ولا بدّ من إرادة القول، ويدل عليه أيضاً قوله ﴿ وَقُولُواْ ﴾ .

وقوله: ﴿ وبالوالدين إحسانا ﴾ إمّا أن يقدّر: وتحسنون بالوالدين إحساناً.

أو وأحسنوا.

وقيل: هو جواب قوله: ﴿ وإذ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إِسْرءيلَ ﴾ إجراء له مجرى القسم، كأنه قيل: وإذ أقسمنا عليهم لا تعبدون.

وقيل: معناه أن لا تعبدوا، فلما حذفت (أن) رفع، كقوله: أَلاَ أَيُّهَذَا الزّاجِرِي أَحْضُرٌ الْوَغَى ويدل عليه قراءة عبد الله ﴿ أن لا تعبدوا ﴾ ويحتمل ﴿ أن لا تعبدوا ﴾ أن تكون (أن) فيه مفسرة، وأن تكون أن مع الفعل بدلاً عن الميثاق، كأنه قيل: أخذنا ميثاق بني إسرائيل توحيدهم وقرئ بالتاء حكاية لما خوطبوا به، وبالياء لأنهم غيب.

﴿ حُسْناً ﴾ قولا هو حسن في نفسه لإفراط حسنه.

وقرئ ﴿ حسناً ﴾ و ﴿ حسنى ﴾ على المصدر كبشرى.

﴿ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ﴾ على طريقه الالتفات أي توليتم عن الميثاق ورفضتموه.

﴿ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ ﴾ قيل: هم الذين أسلموا منهم.

﴿ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ ﴾ وأنتم قوم عادتكم الإعراض عن المواثيق، والتولية.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد