تفسير سورة البقرة الآيات ٩٠-٩١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٩٠-٩١

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ٩٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٩١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(ما) نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس بمعنى بئس شيئاً ﴿ اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ ﴾ والمخصوص بالذم ﴿ أَن يَكْفُرُواْ ﴾ واشتروا بمعنى باعوا ﴿ بَغْياً ﴾ حسداً وطلباً لما ليس لهم، وهو علة اشتروا ﴿ أَن يُنزِّلَ ﴾ لأن ينزل أو على أن ينزل، أي حسدوه على أن ينزّل الله ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ الذي هو الوحي ﴿ على مَن يَشَاء ﴾ وتقتضي حكمته وإرساله ﴿ فَبَاءو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ ﴾ فصاروا أحقاء بغضب مترادف، لأنهم كفروا بنبيّ الحق وبغوا عليه.

وقيل: كفروا بمحمد بعد عيسى.

وقيل: بعد قولهم عزيرُ ابن الله، وقولهم: (يد الله مغلولة)، وغير ذلك من أنواع كفرهم ﴿ بِمَا أنزَلَ الله ﴾ مطلق فيما أنزل الله من كل كتاب ﴿ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا ﴾ مقيد بالتوراة ﴿ وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ ﴾ أي قالوا: ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة ﴿ وَهُوَ الحق مُصَدّقًا لّمَا مَعَهُمْ ﴾ منها غير مخالف له، وفيه ردّ لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ثم اعترض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادّعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوّغ قتل الأنبياء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله