الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٩٠-٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة(ما) نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس بمعنى بئس شيئاً ﴿ اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ ﴾ والمخصوص بالذم ﴿ أَن يَكْفُرُواْ ﴾ واشتروا بمعنى باعوا ﴿ بَغْياً ﴾ حسداً وطلباً لما ليس لهم، وهو علة اشتروا ﴿ أَن يُنزِّلَ ﴾ لأن ينزل أو على أن ينزل، أي حسدوه على أن ينزّل الله ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ الذي هو الوحي ﴿ على مَن يَشَاء ﴾ وتقتضي حكمته وإرساله ﴿ فَبَاءو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ ﴾ فصاروا أحقاء بغضب مترادف، لأنهم كفروا بنبيّ الحق وبغوا عليه.
وقيل: كفروا بمحمد بعد عيسى.
وقيل: بعد قولهم عزيرُ ابن الله، وقولهم: (يد الله مغلولة)، وغير ذلك من أنواع كفرهم ﴿ بِمَا أنزَلَ الله ﴾ مطلق فيما أنزل الله من كل كتاب ﴿ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا ﴾ مقيد بالتوراة ﴿ وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ ﴾ أي قالوا: ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة ﴿ وَهُوَ الحق مُصَدّقًا لّمَا مَعَهُمْ ﴾ منها غير مخالف له، وفيه ردّ لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ثم اعترض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادّعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوّغ قتل الأنبياء.
<div class="verse-tafsir"