الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٩٢-٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَأَنتُمْ ظالمون ﴾ يجوز أن يكون حالاً، أي عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة غير موضعها، وأن يكون اعتراضاً بمعنى: وأنتم قوم عادتكم الظلم.
وكرّر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الأول مع ما فيه من التوكيد ﴿ واسمعوا ﴾ ما أمرتم به في التوراة ﴿ قَالُواْ سَمِعْنَا ﴾ قولك ﴿ وَعَصَيْنَا ﴾ أمرك.
فإن قلت: كيف طابق قوله جوابهم؟
قلت: طابقه من حيث إنه قال لهم: ﴿ اسمعوا ﴾ وليكن سماعكم سماع تقبل وطاعة، فقالوا: ﴿ سَمِعْنَا ﴾ ولكن لا سماع طاعة ﴿ وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ العجل ﴾ أي تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الثوب الصبيغ.
وقوله: ﴿ فِى قُلُوبِهِمْ ﴾ بيان لمكان الإشراب كقوله: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً ﴾ [النساء: 10] .
﴿ بِكُفْرِهِمْ ﴾ بسبب كفرهم ﴿ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إيمانكم ﴾ بالتوراة، لأنه ليس في التوراة عبادة العجاجيل.
وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم، كما قال قوم شعيب ﴿ أصلاتكَ تَأْمُرُكَ ﴾ [هود: 87] وكذلك إضافة الإيمان إليهم وقوله: ﴿ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ تشكيك في إيمانهم وقدح في صحة دعواهم له.
<div class="verse-tafsir"