تفسير سورة طه الآية ٢١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآية ٢١

قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

لما رأى ذلك الأمر العجيب الهائل ملكه من الفزع والنفاز ما يملك البشر عند الأهوال والمخاوف وعن ابن عباس: انقلبت ثعباناً ذكراً يبتلع الصخر والشجر، فلما رآه يبتلع كل شيء خاف ونفر.

وعن بعضهم: إنما خافها لأنه عرف ما لقي آدم منها.

وقيل: لما قال له ربه: ﴿ لاَ تَخَفْ ﴾ بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيها.

﴿ سِيرَتَهَا ﴾ السيرة: من السير، كالركبة من الركوب.

يقال: سار فلان سيرة حسنة، ثم اتسع فيها فنقلت إلى معنى المذهب والطريقة، وقيل: سير الأوّلين، فيجوز أن ينتصب على الظرف، أي: سنعيدها في طريقتها الأولى، أي: في حال ما كانت عصا، وأن يكون (أعاد) منقولاً من (عاده) بمعنى عاد إليه.

ومنه بيت زهير: وَعَادَكَ أَنْ تُلاَقِيَهَا عِدَاءً فيتعدى إلى مفعولين.

ووجه ثالث حسن: وهو أن يكون ﴿ سَنُعِيدُهَا ﴾ مستقلاً بنفسه غير متعلق بسيرتها، بمعنى أنها أنشئت أوّل ما أنشئت عصا، ثم ذهبت وبطلت بالقلب حية، فسنعيدها بعد ذهابها كما أنشأناها أوّلاً.

ونصب سيرتها بفعل مضمر، أي: تسير سيرتها الأولى: يعني سنعيدها سائرة سيرتها الأولى حيث كنت تتوكأ عليها ولك فيها المآرب التي عرفتها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل