تفسير سورة طه الآيات ٤٦-٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآيات ٤٦-٤٨

قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦ فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ ٤٧ إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَعَكُمَا ﴾ أي حافظكما وناصركما ﴿ أَسْمَعُ وأرى ﴾ ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل، فأفعل ما يوجبه حفظي ونصرتي لكما، فجائز أن يقدّر أقوالكم وأفعالكم، وجائز أن لا يقدّر شيء، وكأنه قيل: أنا حافظ لكما وناصر سامع مبصر.

وإذا كان الحافظ والناصر كذلك، تمّ الحفظ وصحت النصرة، وذهبت المبالاة بالعدوّ.

كانت بنو إسرائيل في ملكة فرعون والقبط، يعذبونهم بتكليف الأعمال الصعبة: من الحفر والبناء ونقل الحجارة، والسخرة في كل شيء، مع قتل الولدان، واستخدام النساء ﴿ قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبِّكَ ﴾ جملة جارية من الجملة الأولى وهي ﴿ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ ﴾ مجرى البيان والتفسير، لأنّ دعوى الرسالة لاتثبت إلا ببينتها التي هي المجيء بالآية، إنما وحد قوله ﴿ بآية ﴾ ولم يثن ومعه آيتان: لأنّ المراد في هذا الموضع تثبيت الدعوى ببرهانها، فكأنه قال: قد جئناك بمعجزة وبرهان وحجة على ما ادعيناه من الرسالة، وكذلك ﴿ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مّن رَّبّكُمْ ﴾ [الأعراف: 105] ، ﴿ فأت بآية إن كنت من الصادقين ﴾ [الشعراء: 154] ، ﴿ أَوْ لَوْ جِئْتُكَ بِشَيء مُّبِينٍ ﴾ [الشعراء: 30] ﴿ والسلام على من أتبع الهدى ﴾ يريد: وسلام الملائكة الذين هم خزنة الجنة على المهتدين، وتوبيخ خزنة النار والعذاب على المكذبين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل