الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفإن قلت: هلا قيل: يعلم السر لقوله: ﴿ وَأَسَرُّواْ النجوى ﴾ [الأنبياء: 3] قلت: القول عام يشمل السرّ والجهر؟
فكان في العلم به العلم بالسرّ وزيادة، فكان آكد في بيان الاطلاع على نجواهم من أن يقول: يعلم السرّ، كما أنّ قوله: يعلم السرّ، آكد من أن يقول: يعلم سرهم.
ثم بين ذلك بأنه السميع العليم لذاته فكيف تخفى عليه خافية.
فإن قلت: فلم ترك هذا الآكد في سورة الفرقان في قوله: ﴿ قُلْ أَنزَلَهُ الذى يَعْلَمُ السر فِي السماوات والارض ﴾ [الفرقان: 6] ؟
قلت: ليس بواجب أن يجيء بالآكد في كل موضع.
ولكن يجيء بالوكيد تارة وبالآكد أخرى، كما يجيء بالحسن في موضع وبالأحسن في غيره ليفتنّ الكلام افتناناً، وتجمع الغاية وما دونها، على أن أسلوب تلك الآية خلاف أسلوب هذه، من قبل أنه قدم هاهنا أنهم أسروا النجوى.
فكأنه أراد أن يقول: إن ربي يعلم ما أسروه، فوضع القول موضع ذلك للمبالغة، وثم قصد وصف ذاته بأن أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض، فهو كقوله علام الغيوب ﴿ عالم الغيب لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ﴾ [سبأ: 3] وقرئ ﴿ قَالَ رَبّى ﴾ حكاية لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم.
<div class="verse-tafsir"