الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 22 الحج > الآيات ٢٣-٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ يُحَلَّوْنَ ﴾ عن ابن عباس: من حِلَيت المرأَةُ فهي حال ﴿ وَلُؤْلُؤاً ﴾ بالنصب على: ويؤتون لؤلؤاً، كقوله: وحوراً عيناً.
ولؤلؤاً بقلب الهمزة الثانية واواً.
ولولياً؛ بقلبهما واوين، ثم بقلب الثانية ياء كأدل.
ولول كأدل فيمن جرّ.
ولولؤ، وليلياً، بقلبهما ياءين، عن ابن عباس: وهداهم الله وألهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وهداهم إلى طريق الجنة.
يقال: فلان يحسن إلى الفقراء وينعش المضطهدين، لا يراد حال ولا استقبال، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه والنعشة في جميع أزمنته وأوقاته.
ومنه قوله تعالى: ﴿ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله ﴾ أي الصدود منهم مستمرّ دائم ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ أي الذين يقع عليهم اسم الناس من غير فرق بين حاضر وباد وتانيء وطاريء ومكي وآفاقي.
وقد استشهد به أصحاب أبي حنيفة قائلين: إنّ المراد بالمسجد الحرام: مكة، على امتناع جواز بيع دور مكة وإجارتها.
وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك.
وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتجّ بقوله: ﴿ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم ﴾ [الحج: 40] ، [الحشر: 8] وقال: أنسب الديار إلى مالكيها، أو غير مالكيها؟
واشترى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دار السجن من مالكيه أو غير مالكيه؟
﴿ سَوَآء ﴾ بالنصب: قراءة حفص.
والباقون على الرفع.
ووجه النصب أنه ثاني مفعولي جعلناه، أَي: جعلناه مستوياً ﴿ العاكف فِيهِ والباد ﴾ وفي القراءة بالرفع.
الجملة مفعول ثان.
الإلحاد: العدول عن القصد، وأصله إلحاد الحافر.
وقوله: ﴿ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ﴾ حالان مترادفتان.
ومفعول ﴿ يُرِدْ ﴾ متروك ليتناول كل متناول، كأنه قال: ومن يرد فيه مراداً ما عادلاً عن القصد ظالماً ﴿ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ يعني أَنّ الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده.
وقيل: الإلحاد في الحرم: منع الناس عن عمارته.
وعن سعيد بن جبير: الاحتكار.
وعن عطاء: قول الرجل في المبايعة: «لا والله، وبلى والله، وعن عبد الله بن عمر و أنه كان له فسطاطان، أحدهما: في الحل، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل، فقيل له، فقال: كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: لا والله وبلى والله» .
وقرئ: ﴿ يرد ﴾ بفتح الياء من الورود، ومعناه من أتى فيه بإلحاد ظالماً.
وعن الحسن: ومن يرد إلحاده بظلم.
أراد: إلحاداً فيه، فأضافه على الاتساع في الظرف، كمكر الليل: ومعناه من يرد أن يلحد فيه ظالماً.
وخبر إن محذوف لدلالة جواب الشرط عليه، تقديره: إن الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم؛ وكل من ارتكب فيه ذنباً فهو كذلك.
عن ابن مسعود: الهمة في الحرم تكتب ذنباً.
<div class="verse-tafsir"