الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذه المفاجأة بالاحتجاج والإلزام حسنة رائعة، وخاصة إذا انضم إليها الالتفات وحذف القول ونحوها قوله تعالى: ﴿ يََأَهْلَ الكتاب قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ على فَتْرَةٍ مَّنَ الرسل أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جاءكم بشير ونذير ﴾ [المائدة: 19] وقول القائل: قَالُوا خُرَاسَانُ أَقْصَى مَا يُرَادُ بِنَا ** ثُمَّ الْقُفُولُ فَقَدْ جِئْنَا خُرَاسَانَا وقرئ: ﴿ يقولون ﴾ بالتاء والياء.
فمعنى من قرأ بالتاء فقد كذبوكم بقولكم أنهم آلهة.
ومعنى من قرأ بالياء: فقد كذبوكم بقولهم: ﴿ سبحانك مَا كَانَ يَنبَغِى لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء ﴾ [الفرقان: 18] .
فإن قلت: هل يختلف حكم الباء مع التاء والياء؟
قلت: إي والله، وهي مع التاء كقوله: ﴿ بَلْ كَذَّبُواْ بالحق ﴾ [ق: 5] والجار والمجرور بدل من الضمير، كأنه قيل: فقد كذبوا بما تقولون: وهي مع الياء كقولك: كتبت بالقلم.
وقرئ: ﴿ يستطيعون ﴾ بالتاء والياء أيضاً.
يعني: فما تستطيعون أنتم يا كفار صرف العذاب عنكم.
وقيل: الصرف: التوبة وقيل: الحيلة، من قولهم: إنه ليتصرف، أي: يحتال أو فما يستطيع آلهتكم أن يصرفوا عنكم العذاب، أو أن يحتالوا لكم.
[ ﴿ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ، نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً ﴾ ] الخطاب على العموم للمكلفين، والعذاب الكبير لاحقٌ بكل من ظلم، والكافر ظالم: لقوله: ﴿ إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13] والفاسق ظالم.
لقوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون ﴾ [الحجرات: 11] .
وقرئ: ﴿ يذقه ﴾ بالياء.
وفيه ضمير الله، أو ضمير مصدر يظلم.
<div class="verse-tafsir"