الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَعِبَادُ الرحمن ﴾ مبتدأ خبره في آخر السورة، كأنه قيل: وعباد الرحمن الذين هذه صفاتهم أولئك يجزون الغرفة.
ويجوز أن يكون خبره ﴿ الذين يَمْشُونَ ﴾ وأضافهم إلى الرحمن تخصيصاً وتفضيلاً.
وقرئ: ﴿ وعباد الرحمن ﴾ وقرئ: ﴿ يمشون ﴾ ﴿ هَوْناً ﴾ حال، أو صفة للمشي، بمعنى: هينين.
أو: مشياً هيناً؛ إلا أنّ في وضع المصدر موضع الصفة مبالغة.
والهون: الرفق واللين.
ومنه الحديث: «أحبب حبيبك هوناً مّا» وقوله: «المؤمنون هينون لينون» والمثل: إذا عزّ أخوك فهن.
ومعناه: إذا عاسر فياسر.
والمعنى: أنهم يمشون بسكينة ووقار وتواضع، لا يضربون بأقدامهم ولا يخفقون بنعالهم أشراً وبطراً، ولذلك كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، ولقوله: ﴿ وَيَمْشُونَ فِي الاسواق ﴾ [الفرقان: 20] .
﴿ سَلاَماً ﴾ تسلماً منكم لانجاهلكم، ومتاركة لا خير بيننا ولا شرّ، أي: نتسلم منكم تسلماً، فأقيم السلام مقام التسلم.
وقيل: قالوا: سداداً من القول يسلمون فيه من الإيذاء، والإثم.
والمراد بالجهل: السفه وقلة الأدب وسوء الرعة، من قوله: أَلاَ يَجْهَلنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ** فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا وعن أبي العالية: نسختها آية القتال، ولا حاجة إلى ذلك، لأنّ الإغضاء عن السفهاء وترك المقابلة مستحسن في الأدب والمروءة والشريعة، وأسلم للعرض والورع.
<div class="verse-tafsir"