تفسير سورة الفرقان الآية ٦٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٦٢

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةًۭ لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًۭا ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الخلفة من خلف، كالركبة من ركب.

وهي الحالة التي يخلف عليها الليل والنهار كلّ واحد منهما الآخر.

والمعنى: جعلهما ذوي خلفة، أي: ذوي عقبة، أي: يعقب هذا ذاك وذاك هذا.

ويقال: الليل والنهار يختلفان، كما يقال: يعتقبان.

ومنه قوله: ﴿ واختلاف اليل والنهار ﴾ [البقرة: 164] ، [آل عمران: 190] ، [الجاثية: 5] ويقال: بفلان خلفة واختلاف.

إذا اختلف كثيراً إلى متبرّزه.

وقرئ: ﴿ يذكر ﴾ و ﴿ يذّكر ﴾ .

وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه: يتذكر.

والمعنى لينظر في اختلافهما الناظر، فيعلم أن لابد لانتقالهما من حال إلى حال، وتغيرهما من ناقل ومغير.

ويستدلّ بذلك على عظم قدرته، ويشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل والتصرف بالنهار، كما قال عزّ وعلا: ﴿ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ﴾ [القصص: 73] أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين، من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الآخر.

وعن الحسن رضي الله عنه: من فاته عمله من التذكر والشكر بالنهار كان له في الليل مستعتب.

ومن فاته بالليل: كان له في النهار مستعتب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله