الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٧٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ذريتنا و ﴿ ذرياتنا ﴾ و ﴿ قرة أعين ﴾ ، و ﴿ قرّات أعين ﴾ .
سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجاً وأعقاباً عمالاً لله، يسرون بمكانهم، وتقرّ بهم عيونهم.
وعن محمد بن كعب: ليس شيء أقرّ لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الولد إذا رآه يكتب الفقه.
وقيل: سألوا أن يلحق الله بهم أزواجهم وذريتهم في الجنة ليتم لهم سرورهم ﴿ واجعلنا للمتقين إماماً ﴾ .
أراد: أئمة، فاكتفى بالواحد لدلالته على الجنس ولعدم اللبس، كقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ﴾ [غافر: 67] أو أرادوا اجعل كل واحد منا إماماً.
أو أراد جمع آمّ، كصائم وصيام.
أو أرادوا اجعلنا إماماً واحداً لاتحادنا واتفاق كلمتنا.
وعن بعضهم: في الآية ما يدل على أن الرياسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها.
وقيل: نزلت هذه الآيات في العشرة المبشرين بالجنة.
فإن قلت: ﴿ مِنْ ﴾ في قوله: ﴿ مِنْ أزواجنا ﴾ ما هي؟
قلت: يحتمل أن تكون بيانية كأنه قيل: هب لنا قرّة أعين، ثم بينت القرّة وفسرت بقوله: من أزواجنا وذرياتنا.
ومعناه: أن يجعلهم الله لهم قرّة أعين، وهو من قولهم: رأيت منك أسداً، أي: أنت أسد وأن تكون ابتدائية على معنى: هب لنا من جهتهم ما تقرّ به عيوننا من طاعة وصلاح.
فإن قلت: لم قال ﴿ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ فنكر وقلل؟
قلت: أما التنكير فلأجل تنكير القرّة؛ لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه، كأنه قيل: هب لنا منهم سروراً وفرحاً.
وإنما قيل: ﴿ أَعْيُنٍ ﴾ دون عيون؛ لأنه أراد أعين المتقين.
وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم.
قال الله تعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور ﴾ [سبأ: 13] ، ويجوز أن يقال في تنكير ﴿ أَعْيُنٍ ﴾ أنها أعين خاصة وهي أعين المتقين.
<div class="verse-tafsir"