تفسير سورة القصص الآية ٦١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآية ٦١

أَفَمَن وَعَدْنَـٰهُ وَعْدًا حَسَنًۭا فَهُوَ لَـٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَـٰهُ مَتَـٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذه الآية تقرير وإيضاح للتي قبلها.

والوعد الحسن: الثواب؛ لأنه منافع دائمة على وجه التعظيم والاستحقاق، وأي شيء أحسن منها، ولذلك سمى الله الجنة بالحسنى.

و ﴿ لاَقِيهِ ﴾ كقوله تعالى: ﴿ ولقاهم نَضْرَةً وَسُرُوراً ﴾ ، وعكسه ﴿ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً ﴾ [مريم: 59] ﴿ مِنَ المحضرين ﴾ من الذين أحضروا النار.

ونحوه: ﴿ لَكُنتُ مِنَ المحضرين ﴾ [الصافات: 57] ، ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴾ [الصافات: 127] قيل: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي جهل.

وقيل: في علي وحمزة وأبي جهل.

وقيل: في عمار بن ياسر والوليد بن المغيرة.

فإن قلت: فسر لي الفاءين وثم، وأخبرني عن مواقعها.

قلت: قد ذكر في الآية التي قبلها متاع الحياة الدنيا وما عند الله وتفاوتهما، ثم عقبه بقوله: ﴿ أَفَمَن وعدناه ﴾ على معنى: أبعد هذا التفاوت الظاهر يسوّي بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا، فهذا معنى الفاء الأولى وبيان موقعها.

وأمّا الثانية فللتسبيب: لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد الذي هو الضمان في الخير.

وأمّا (ثم) فلتراخي حال الإحضار عن حال التمتيع، لا لتراخي وقته عن وقته.

وقرئ: ﴿ ثم هو ﴾ بسكون الهاء، كما قيل عضْد في عضُد.

تشبيهاً للمنفصل بالمتصل، وسكون الهاء في: فهو: وهو، ولهو: أحسن؛ لأنّ الحرف الواحد لا ينطق به وحده فهو كالمتصل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد