الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 29 العنكبوت > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أَن يَسْبِقُونَا ﴾ أي يفوتونا، يعني أنّ الجزاء يلحقهم لا محالة، وهم لم يطمعوا في الفوت، ولم يحدّثوا به نفوسهم، ولكنهم لغفلتهم وقلة فكرهم في العاقبة وإصرارهم على المعاصي: في صورة من يقدر ذلك ويطمع فيه.
ونظيره ﴿ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض ﴾ [العنكبوت: 22] ، ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ﴾ [الأنفال: 59] .
فإن قلت: أين مفعولا ﴿ حسب ﴾ ؟
قلت: اشتمال صلة أن على مسند ومسند إليه سدّ مسدّ المفعولين؛ كقوله تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة ﴾ [البقرة: 214] ويجوز أن يضمن حسب معنى قدر وأم منقطعة.
ومعنى الإضراب فيها: أن هذا الحسبان أبطل من الحسبان الأوّل، لأن ذاك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه، وهذا يظن أنه لا يجازى بمساويه ﴿ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ بئس الذي يحكمونه حكمهم هذا.
أو بئس حكماً يحكمونه حكمهم هذا، فحذف المخصوص بالذم.
<div class="verse-tafsir"