الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 29 العنكبوت > الآيات ٥٣-٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةكان استعجال العذاب استهزاء منهم وتكذيباً، والنضر بن الحرث هو الذي قال: اللَّهم أمطر علينا حجارة من السماء، كما قال أصحاب الأيكة: فأسقط علينا كسفاً من السماء ﴿ وَلَوْلاَ أَجَلٌ ﴾ قد سماه الله وبينه في اللوح لعذابهم، وأوجبت الحكمة تأخيره إلى ذلك الأجل المسمى ﴿ لَّجَاءهُمُ العذاب ﴾ عاجلاً.
والمراد بالأجل: الآخرة، لما روي أنّ الله تعالى وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعذب قومه ولا يستأصلهم، وأن يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة.
وقيل: يوم بدر.
وقيل: وقت فنائهم بآجالهم ﴿ لَمُحِيطَةٌ ﴾ أي ستحيط بهم ﴿ يَوْمَ يغشاهم العذاب ﴾ أو هي محيطة بهم في الدنيا: لأنّ المعاصي التي توجبها محيطة بهم.
أو لأنها مآلهم ومرجعهم لا محالة فكأنها الساعة محيطة بهم.
و ﴿ يَوْمَ يغشاهم ﴾ على هذا منصوب بمضمر، أي: يوم يغشاهم العذاب كان كيت وكيت.
﴿ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ﴾ كقوله تعالى: ﴿ لَهُمْ مّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾ [الزمر: 16] ، ﴿ وَيَقُولُ ﴾ قرئ بالنون والياء ﴿ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أي جزاءه.
<div class="verse-tafsir"