تفسير سورة العنكبوت الآية ٦٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 29 العنكبوت > الآية ٦٤

وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هذه ﴾ فيها ازدراء للدنيا وتصغير لأمرها، وكيف لا يصغرها وهي لا تزن عنده جناح بعوضة.

يريد: ما هي لسرعة زوالها عن أهلها وموتهم عنها إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون ﴿ وَإِنَّ الدار الاخرة لَهِىَ الحيوان ﴾ أي ليس فيها إلا حياة مستمرة دائمة خالدة لا موت فيها، فكأنها في ذاتها حياة.

والحيوان: مصدر حي، وقياسه حييان، فقلبت الياء الثانية واواً، كما قالوا: حيوة، في اسم رجل، وبه سمى ما فيه حياة: حيوانا كما قالوا: اشتر من الموتان ولا تشتر من الحيوان.

وفي بناء الحيوان زيادة معنى ليس في بناء الحياة، وهي ما في بناء فعلان من معنى الحركة والاضطراب، كالنزوان والنغصان واللهبان، وما أشبه ذلك.

والحياة: حركة، كما أن الموت سكون، فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة، مبالغة في معنى الحياة، ولذلك اختيرت على الحياة في هذا الموضع المقتضى للمبالغة ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ فلم يؤثروا الحياة الدنيا عليها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله