تفسير سورة آل عمران الآية ١٥٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٩

فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(ما) مزيدة للتوكيد والدلالة على أنّ لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله ونحوه ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم ميثاقهم لعناهم ﴾ [المائدة: 13] ومعنى الرحمة: ربطه على جأشه وتوفيقه للرفق والتلطف بهم حتى أثابهم غما بغم وآساهم بالمباثة بعد ما خالفوه وعصوا أمره وانهزموا وتركوه ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً ﴾ جافياً ﴿ غَلِيظَ القلب ﴾ قاسيه ﴿ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ﴾ لتفرّقوا عنك حتى لا يبقى حولك أحد منهم ﴿ فاعف عَنْهُمْ ﴾ فيما يختص بك ﴿ واستغفر لَهُمْ ﴾ فيما يختص بحق الله إتماماً للشفقة عليهم ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر ﴾ يعني في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي لتستظهر برأيهم، ولما فيه من تطييب نفوسهم والرفع من أقدارهم.

وعن الحسن رضي الله عنه: قد علم الله أنه ما به إليهم حاجة، ولكنه أراد أن يستنّ به من بعده.

وعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تشاور قوم قط إلا هدو لأرشد أمرهم» وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أحداً أكثر مشاورة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقيل: كان سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه لئلا يثقل عليهم استبداده بالرأي دونهم.

وقرئ: ﴿ وشاورهم في بعض الأمر ﴾ ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ ﴾ فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى ﴿ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله ﴾ في إمضاء أمرك على الأرشد الأصلح، فإن ما هو أصلح لك لا يعلمه إلا الله لا أنت ولا من تشاور.

وقرئ: ﴿ فإذا عزمت ﴾ بضم التاء، بمعنى فإذا عزمت لك على شيء وأرشدتك إليه فتوكل عليّ ولا تشاور بعد ذلك أحداً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر