تفسير سورة آل عمران الآية ٣٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٠

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًۭا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًۭا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَ تَجِدُ ﴾ منصوب بتودّ.

والضمير في بينه لليوم، أي يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرها حاضرين، تتمنى لو أنّ بينها وبين ذلك اليوم وهو له أمداً بعيداً.

ويجوز أن ينتصب ﴿ يَوْمَ تَجِدُ ﴾ بمضمر نحو: اذكر، ويقع على ما عملت وحده، ويرتفع ﴿ وَمَا عَمِلَتْ ﴾ على الابتداء، و ﴿ تَوَدُّ ﴾ خبره، أي: والذي عملته من سوء تودّ هي لو تباعد ما بينها وبينه.

ولا يصح أن تكون ما شرطية لارتفاع تودّ.

فإن قلت: فهل يصح أن تكون شرطية على قراءة عبد الله ودّت؟

قلت: لا كلام في صحته، ولكن الحمل على الابتداء والخبر أوقع في المعنى لأنه حكاية الكائن في ذلك اليوم وأثبت لموافقة قراءة العامّة.

ويجوز أن يعطف ﴿ وَمَا عَمِلَتْ ﴾ على ﴿ مَّا عَمِلَتْ ﴾ ويكون ﴿ تَوَدُّ ﴾ حالاً، أي يوم تجد عملها محضراً وادّة تباعد ما بينها وبين اليوم أو عمل السوء محضراً، كقوله تعالى: ﴿ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا ﴾ [الكهف: 49] يعني مكتوباً في صحفهم يقرؤنه ونحوه ﴿ فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ أحصاه الله وَنَسُوهُ ﴾ [المجادلة: 6] .

والأمد المسافة كقوله تعالى: ﴿ ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين ﴾ [الزخرف: 38] وكرّر قوله: ﴿ وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ﴾ ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه ﴿ والله رَءوفٌ بالعباد ﴾ يعني أن تحذيره نفسه وتعريفه حالها من العلم والقدرة من الرأفة العظيمة بالعباد لأنهم إذا عرفوه حق المعرفة وحذروه دعاهم ذلك إلى طلب رضاه واجتناب سخطه.

وعن الحسن من رأفته بهم أن حذرهم نفسه.

ويجوز أن يريد أنه مع كونه محذوراً لعلمه وقدرته، مرجوّ لسعة رحمته كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [فصلت: 43] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله