تفسير سورة آل عمران الآية ٢٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٩

قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ ﴾ من ولاية الكفار أو غيرها مما لا يرضي الله ﴿ يَعْلَمْهُ ﴾ ولم يخف عليه وهو الذي ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الارض ﴾ لا يخفى عليه منه شيء قط.

فلا يخفى عليه سركم وعلنكم ﴿ والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ ﴾ فهو قادر على عقوبتكم.

وهذا بيان لقوله: ﴿ وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 28] لأنّ نفسه وهي ذاته المميزة من سائر الذوات، متصفة بعلم ذاتي لا يختص بمعلوم دون معلوم، فهي متعلقة بالمعلومات كلها وبقدرة ذاتية لا تختص بمقدور دون مقدور، فهي قادرة على المقدورات كلها، فكان حقها أن تحذر وتتقى فلا يجسر أحد على قبيح ولا يقصر عن واجب، فإن ذلك مطلع عليه لا محالة فلاحق به العقاب، ولو علم بعض عبيد السلطان أنه أراد الإطلاع على أحواله، فوكل همه بما يورد ويصدر، ونصب عليه عيوناً، وبث من يتجسس عن بواطن أموره، لأخذ حذره وتيقظ في أمره، واتقى كل ما يتوقع فيه الاسترابة به، فما بال من علم أنّ العالم الذات الذي علم السر وأخفى مهيمن عليه وهو آمن.

اللهم إنا نعوذ بك من اغترارنا بسترك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر