الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآيات ٥٢-٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ ﴾ فلما علم منهم ﴿ الكفر ﴾ علماً لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس.
و ﴿ إِلَى الله ﴾ من صلة أنصاري مضمناً معنى الإضافة، كأنه قيل: من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله، ينصرونني كما ينصرني، أو يتعلق بمحذوف حالاً من الياء، أي من أنصاري، ذاهباً إلى الله ملتجئاً إليه ﴿ نَحْنُ أَنْصَارُ الله ﴾ أي أنصار دينه ورسوله.
وحواريّ الرجل: صفوته وخالصته.
ومنه قيل: للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن قال: فَقُلْ لِلَحوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنَا ** وَلاَ تَبْكِنَا إلاّ الْكِلاَبُ النَّوابِحُ وفي وزنه الحوالي، وهو الكثير الحيلة.
وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيداً لإيمانهم، لأنّ الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم ﴿ مَعَ الشاهدين ﴾ مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم أو مع الذين يشهدون بالوحدانية.
وقيل: مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم شهداء على الناس ﴿ وَمَكَرُواْ ﴾ الواو لكفار بني إسرائيل الذين أحس منهم الكفر، ومكرهم أنهم وكلوا به من يقتله غيلة ﴿ وَمَكَرَ الله ﴾ أن رفع عيسى إلى السماء وألقى شبهه على من أراد اغتياله حتى قتل ﴿ والله خَيْرُ الماكرين ﴾ أقواهم مكراً وأنفذهم كيداً وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر المعاقب.
<div class="verse-tafsir"