الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآيات ٨٤-٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان، فلذلك وحد الضمير في ﴿ قُلْ ﴾ وجمع في ﴿ ءَامَنَّا ﴾ ويجوز أن يؤمر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالاً من الله لقدر نبيه.
فإن قلت: لم عدّى أنزل في هذه الآية بحرف الاستعلاء، وفيما تقدم من مثلها بحرف الانتهاء؟
قلت: لوجود المعنيين جميعاً، لأن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل، فجاء تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر.
ومن قال: إنما قيل ﴿ عَلَيْنَا ﴾ لقوله: ﴿ قُلْ ﴾ ؛ و ﴿ إِلَيْنَا ﴾ لقوله: ﴿ قولوا ﴾ [البقرة: 136] تفرقة بين الرسل والمؤمنين، لأن الرسول يأتيه الوحي على طريق الاستعلاء، ويأتيهم على وجه الانتهاء، فقد تعسف.
ألا ترى إلى قوله: ﴿ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ﴾ [المائدة: 68] ، ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب ﴾ [النساء: 105] وإلى قوله: ﴿ ءامِنُواْ بالذى أُنزِلَ عَلَى الذين ءَامَنُواْ ﴾ .
﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ موحدون مخلصون أنفسنا له لا نجعل له شريكاً في عبادتها؛ ثم قال: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ﴾ يعني التوحيد وإسلام الوجه لله تعالى: ﴿ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاخرة مِنَ الخاسرين ﴾ من الذين وقعوا في الخسران مطلقاً من غير تقييد للشياع.
وقرئ: ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام ﴾ بالإدغام.
<div class="verse-tafsir"