تفسير سورة آل عمران الآيات ٨٤-٨٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآيات ٨٤-٨٥

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ٨٤ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٨٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان، فلذلك وحد الضمير في ﴿ قُلْ ﴾ وجمع في ﴿ ءَامَنَّا ﴾ ويجوز أن يؤمر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالاً من الله لقدر نبيه.

فإن قلت: لم عدّى أنزل في هذه الآية بحرف الاستعلاء، وفيما تقدم من مثلها بحرف الانتهاء؟

قلت: لوجود المعنيين جميعاً، لأن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل، فجاء تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر.

ومن قال: إنما قيل ﴿ عَلَيْنَا ﴾ لقوله: ﴿ قُلْ ﴾ ؛ و ﴿ إِلَيْنَا ﴾ لقوله: ﴿ قولوا ﴾ [البقرة: 136] تفرقة بين الرسل والمؤمنين، لأن الرسول يأتيه الوحي على طريق الاستعلاء، ويأتيهم على وجه الانتهاء، فقد تعسف.

ألا ترى إلى قوله: ﴿ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ﴾ [المائدة: 68] ، ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب ﴾ [النساء: 105] وإلى قوله: ﴿ ءامِنُواْ بالذى أُنزِلَ عَلَى الذين ءَامَنُواْ ﴾ .

﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ موحدون مخلصون أنفسنا له لا نجعل له شريكاً في عبادتها؛ ثم قال: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ﴾ يعني التوحيد وإسلام الوجه لله تعالى: ﴿ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاخرة مِنَ الخاسرين ﴾ من الذين وقعوا في الخسران مطلقاً من غير تقييد للشياع.

وقرئ: ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام ﴾ بالإدغام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله