تفسير سورة الروم الآيات ٢٥-٢٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآيات ٢٥-٢٦

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ٢٥ وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥ قَـٰنِتُونَ ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمِنْ ءاياته ﴾ قيام السموات والأرض واستمساكهما بغير عمد ﴿ بِأَمْرِهِ ﴾ أي بقوله: كونا قائمتين.

والمراد بإقامته لهما: إرادته لكونهما على صفة القيام دون الزوال.

وقوله: ﴿ إِذَا دَعَاكُمْ ﴾ بمنزلة قوله: يريكم، في إيقاع الجملة موقع المفرد على المعنى، كأنه قال: ومن آياته قيام السموات والأرض، ثم خروج الموتى من القبور إذا دعاهم دعوة واحدة: يا أهل القبور اخرجوا.

والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقف ولا تلبث، كما يجيب الداعي المطاع مدعوّه، كما قال القائل: دَعَوْتُ كلَيْباً دَعْوَةً فَكَأَنَّمَا ** دَعَوْتُ بِهِ ابْنَ الطَّوْدِ أَوْ هُوَ أَسْرَعُ يريد بابن الطود: الصدى، أو الحجر إذا تدهدى، وإنما عطف هذا على قيام السموات والأرض بثم، بياناً لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتداره على مثله، وهو أن يقول: يا أهل القبور، قوموا؛ فلا تبقى نسمة من الأوّلين والآخرين إلا قامت تنظر، كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴾ [الزمر: 68] .

قولك: دعوته من مكان كذا، كما يجوز أن يكون مكانك يجوز أن يكون مكان صاحبك، تقول: دعوت زيداً من أعلى الجبل فنزل عليّ: ودعوته من أسفل الوادي فطلع إليّ.

فإن قلت: بم تعلق ﴿ مِّنَ الأرض ﴾ أبالفعل أم بالمصدر؟

قلت: هيهات، إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.

فإن قلت: ما الفرق بين إذا وإذا؟

قلت: الأولى للشرط، والثانية للمفاجأة، وهي تنوب مناب الفاء في جواب الشرط.

وقرئ ﴿ تخرجون ﴾ بضم التاء وفتحها ﴿ قانتون ﴾ أي منقادون لوجود أفعاله فيهم لا يمتنعون عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله