تفسير سورة الروم الآية ٣٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآية ٣٩

وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًۭا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍۢ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذه الآية في معنى قوله تعالى: ﴿ يمحق الله الربا ويربي الصدقات ﴾ [البقرة: 278] سواء بسواء، يريد: وما أعطيتم أكلة الربا ﴿ مِّن رِباً لِّيَرْبُوَاْ فى ﴾ أموالهم: ليزيد ويزكو في أموالهم، فلا يزكو عند الله ولا يبارك فيه ﴿ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زكاوة ﴾ أي صدقة تبتغون به وجهه خالصاً، لا تطلبون به مكافأة ولا رياء وسمعة ﴿ فأولائك هُمُ المضعفون ﴾ ذوو الإضعاف من الحسنات.

ونظير المضعف: المقوى والموسر، لذي القوّة واليسار: وقرئ بفتح العين.

وقيل نزلت في ثقيف، وكانوا يربون.

وقيل: المراد أن يهب الرجل للرجل أو يهدي له، ليعوّضه أكثر مما وهب أو أهدى، فليست تلك الزيادة بحرام، ولكن المعوّض لا يثاب على تلك الزيادة.

وقالوا: الربا ربوان: فالحرام: كل قرض يؤخذ فيه أكثر منه: أو يجرّ منفعة.

والذي ليس بحرام: أن يستدعى بهبته أو بهديته أكثر منها.

وفي الحديث: المستغزر يثاب من هبته وقرئ: ﴿ وما أتيتم من ربا ﴾ بمعنى: وما غشيتموه أو رهقتموه من إعطاء ربا.

وقرئ: ﴿ لتربوا ﴾ ، أي: لتزيدوا في أموالهم، كقوله تعالى: ﴿ وَيُرْبِى الصدقات ﴾ أي يزيدها.

وقوله تعالى: ﴿ فأولائك هُمُ المضعفون ﴾ التفات حسن، كأنه قال لملائكته وخواص خلقه: فأولئك الذين يريدون وجه الله بصدقاتهم: هم المضعفون.

فهو أمدح لهم من أن يقول: فأنتم المضعفون.

والمعنى: المضعفون به، لأنه لابد من ضمير يرجع إلى ما، ووجه آخر: وهو أن يكون تقديره: فمؤتوه أولئك هم المضعفون.

والحذف لما في الكلام من الدليل عليه، وهذا أسهل مأخذاً، والأوّل أملأ بالفائدة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله