تفسير سورة الروم الآيات ٤٤-٤٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآيات ٤٤-٤٥

مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ٤٤ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ﴾ كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ.

لأنّ من كان ضاره كفره؛ فقد أحاطت به كلّ مضرّة ﴿ فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴾ أي يسوّون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغص عليه مرقده: من نتوء أو قضض أو بعض ما يؤذي الراقد.

ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت.

وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه.

ومنفعة الإيمان والعمل الصالح: ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه ﴿ لِيَجْزِىَ ﴾ متعلق بيمهدون تعليل له ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ مما يتفضل عليهم بعد توفية الواجب من الثواب؛ وهذا يشبه الكناية، لأن الفضل تبع للثواب، فلا يكون إلا بعد حصول ما هو تبع له: أو أراد من عطائه وهو ثوابه؛ لأن الفضول والفواضل هي الأعطية عند العرب.

وتكرير ﴿ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ﴾ وترك الضمير إلى الصريح لتقرير أنه لا يفلح عنده إلا المؤمن الصالح.

وقوله: ﴿ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين ﴾ تقرير بعده تقرير، على الطرد والعكس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل