تفسير سورة الروم الآيات ٤٤-٤٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآيات ٤٤-٤٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ﴾ كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ.

لأنّ من كان ضاره كفره؛ فقد أحاطت به كلّ مضرّة ﴿ فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴾ أي يسوّون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغص عليه مرقده: من نتوء أو قضض أو بعض ما يؤذي الراقد.

ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت.

وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه.

ومنفعة الإيمان والعمل الصالح: ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه ﴿ لِيَجْزِىَ ﴾ متعلق بيمهدون تعليل له ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ مما يتفضل عليهم بعد توفية الواجب من الثواب؛ وهذا يشبه الكناية، لأن الفضل تبع للثواب، فلا يكون إلا بعد حصول ما هو تبع له: أو أراد من عطائه وهو ثوابه؛ لأن الفضول والفواضل هي الأعطية عند العرب.

وتكرير ﴿ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ﴾ وترك الضمير إلى الصريح لتقرير أنه لا يفلح عنده إلا المؤمن الصالح.

وقوله: ﴿ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين ﴾ تقرير بعده تقرير، على الطرد والعكس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56