تفسير سورة الروم الآية ٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآية ٩

أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ ﴾ تقرير لسيرهم في البلاد ونظرهم إلى آثار المدمّرين من عاد وثمود وغيرهم من الأمم العاتية، ثم أخذ يصف لهم أحوالهم وأنهم ﴿ كانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرض ﴾ وحرثوها قال الله تعالى: ﴿ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرض ﴾ [البقرة: 71] وقيل لبقر الحرث: المثيرة.

وقالوا: سمي ثوراً لإثارته الأرض وبقرة؛ لأنها تبقرها أي تشقها ﴿ وَعَمَرُوهَا ﴾ يعني أولئك المدمّرون ﴿ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا ﴾ من عمارة أهل مكة، وأهل مكة: أهل واد غير ذي زرع، ما لهم إثارة الأرض أصلاً ولا عمارة لها رأساً فما هو إلا تهكم بهم، وبضعف حالهم في دنياهم؛ لأنّ معظم ما يستظهر به أهل الدنيا ويتباهون به أمر الدهقنة، وهم أيضاً ضعاف القوى، فقوله: ﴿ كانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ﴾ أي عاد وثمود وأضرابهم من هذا القبيل، كقوله: ﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ﴾ [فصلت: 15] وإن كان هذا أبلغ، لأنه خالق القوى والقدر.

فما كان تدميره إياهم ظلماً لهم، لأنّ حاله منافية للظلم، ولكنهم ظلموا أنفسهم حيث عملوا ما أوجب تدميرهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله