الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 32 السجدة > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم في قوله: ﴿ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ﴾ للاستبعاد.
والمعنى: أنّ الإعراض عن مثل آيات الله في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد في العقل والعدل، كما تقول لصاحبك: وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم تنتهزها استبعاداً لتركه الانتهاز.
ومنه ثم في بيت الحماسة: لاَ يَكْشِفُ الغُمَّاءَ إلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ** يَرَى غَمَرَاتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا استبعد أن يزور غمرات الموت بعد أن رآها واستيقنها واطلع على شدّتها.
فإن قلت: هلا قيل: إنا منه منتقمون؟
قلت: لما جعله أظلم كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم، فقد دلّ على إصابة الأظلم النصيب الأوفر من الانتقام، ولو قاله بالضمير لم يفد هذه الفائدة.
<div class="verse-tafsir"