تفسير سورة سبأ الآية ٥٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآية ٥٠

قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِى ۖ وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِىٓ إِلَىَّ رَبِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌۭ قَرِيبٌۭ ٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ ضللت أضلّ ﴾ بفتح العين مع كسرها.

وضللت أضلّ، بكسرها مع فتحها، وهما لغتان، نحو: ظللت أظلّ وظللت أظل.

وقرئ: ﴿ إضلّ ﴾ بكسر الهمزة مع فتح العين.

فإن قلت: أين التقابل بين قوله: ﴿ فَإِنَّمَا أَضِلُّ على نَفْسِى ﴾ وقوله: ﴿ يُوحِى إِلَىَّ رَبّى ﴾ وإنما كان يستقيم أن يقال: فإنما أضل على نفسي، وإن اهتديت فإنما اهتدى لها، كقوله تعالى: ﴿ مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ﴾ [فصلت: 46] فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فإنما يضلّ عليها.

أو يقال: فإنما أضلّ بنفسي.

قلت: هما متقابلان من جهة المعنى؛ لأنّ النفس كل ما عليها فهو بها، أعني: أن كل ما هو وبال عليها وضار لها فهو بها وبسببها: لأنّ الأمّارة بالسوء، وما لها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه، وهذا حكم عامّ لكل مكلف، وإنما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه؛ لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلالة حمله وسداد طريقته كان غيره أولى به ﴿ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴾ يدرك قول كل ضالّ ومهتد، وفعله لا يخفى عليه منهما شيء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله