الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 36 يس > الآيات ٣١-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَلَمْ يَرَوْاْ ﴾ ألم يعلموا، وهو معلق عن العمل في ﴿ كَمْ ﴾ لأن كم لا يعمل فيها عامل قبلها، كانت للاستفهام أو للخبر؛ لأنّ أصلها الاستفهام، إلا أن معناه نافذ في الجملة، كما نفذ في قولك: ألم يروا إن زيداً لمنطلق، وإن لم يعمل في لفظه.
و ﴿ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ﴾ بدل من ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ على المعنى، لا على اللفظ، تقديره: ألم يروا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم.
وعن الحسن: كسر إنّ على الاستئناف.
وفي قراءة ابن مسعود: ﴿ ألم يروا من أهلكنا ﴾ والبدل على هذه القراءة بدل اشتمال، وهذا مما يردّ قول أهل الرجعة.
ويحكى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قيل له: إن قوماً يزعمون أنّ علياً مبعوث قبل يوم القيامة، فقال: بئس القوم نحن إذن: نكحنا نساءه وقسمنا ميراثه.
﴿ لَمَّا ﴾ قرئ: (لما) بالتخفيف، على أن (ما) صلة للتأكيد، وإن: مخففة من الثقيلة، وهي متلقاة باللام لا محالة.
و(لمّا) بالتشديد، بمعنى: إلاّ، كالتي في مسألة الكتاب.
نشدتك بالله لما فعلت، وإن نافية، والتنوين في ﴿ كُلٌّ ﴾ هو الذي يقع عوضاً من المضاف إليه، كقولك: مررت بكل قائماً.
والمعنى أن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب يوم القيامة.
وقيل: محضرون معذبون.
فإن قلت: كيف أخبر عن كل بجميع ومعناهما واحد؟
قلت: ليس بواحد؟
لأنّ كلاً يفيد معنى الإحاطة، وأن لا ينفلت منهم أحد، والجميع: معناه الاجتماع، وأن المحشر يجمعهم.
والجميع: فعيل بمعنى مفعول، يقال حي جميع، وجاؤا جميعاً.
<div class="verse-tafsir"