الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 36 يس > الآيات ٧١-٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ﴾ مما تولينا نحن إحداثه ولم يقدر على توليه غيرنا، وإنما قال ذلك لبدائع الفطرة والحكمة فيها، التي لا يصحّ أن يقدر عليها إلا هو.
وعمل الأيدي: استعارة من عمل من يعملون بالأيدي ﴿ فَهُمْ لَهَا مالكون ﴾ أي خلقناها لأجلهم فملكناها إياهم، فهم متصرفون فيها تصرف الملاك، مختصون بالانتفاع فيها لا يزاحمون.
أو فهم لها ضابطون قاهرون، من قوله: أَصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السِّلاَحَ وَلاَ ** أَمْلِكُ رَأْسَ الْبَعِيرِ إنْ نَفَرَا أي لا أضبطه، وهو من جملة النعم الظاهرة، وإلا فمن كان يقدر عليها لولا تذليله وتسخيره لها، كما قال القائل: يُصَرِّفُهُ الصَّبِيُّ بِكُلِّ وَجْهٍ ** وَيَحْبِسُهُ عَلَى الْخَسْفِ الْجَرِيرُ وَتَضْرِبُهُ الْوَلِيدَةُ بِالْهَرَاوَى ** فَلاَ غِيَرٌ لَدَيْهِ وَلاَ نَكِيرُ ولهذا ألزم الله سبحانه الراكب أن يشكر هذه النعمة ويسبح بقوله: ﴿ سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين ﴾ [الزخرف: 13] .
وقرئ: ﴿ ركوبهم ﴾ وركوبتهم.
وهما ما يركب، كالحلوب والحلوبة.
وقيل: الركوبة جمع.
وقرئ: ﴿ ركوبهم ﴾ أي ذو ركوبهم.
أو فمن منافعها ركوبهم ﴿ منافع ﴾ من الجلود والأوبار والأصواف وغير ذلك ﴿ ومشارب ﴾ من اللبن، ذكرها مجملة، وقد فصلها في قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مّن جُلُودِ الأنعام بُيُوتًا ﴾ [النحل: 80] الآية، والمشارب: جمع مشرب وهو موضع الشرب، أو الشرب.
<div class="verse-tafsir"