تفسير سورة الصافات الآيات ٦-٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 37 الصافات > الآيات ٦-٧

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ٦ وَحِفْظًۭا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍۢ مَّارِدٍۢ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الدنيا ﴾ القربى منكم.

والزينة: مصدر كالنسبة، واسم لما يزان به الشيء، كالليقة اسم لما تلاق به الدواة، ويحتملهما قوله: ﴿ بِزِينَةٍ الكواكب ﴾ فإن أردت المصدر، فعلى إضافته إلى الفاعل، أي: بأن زانتها الكواكب، وأصله: بزينة الكواكب: أو على إضافته إلى المفعول، أي: بأن زان الله الكواكب وحسنها، لأنها إنما زينت السماء لحسنها في أنفسها، وأصله ﴿ بِزِينَةٍ الكواكب ﴾ وهي قراءة أبي بكر والأعمش وابن وثاب، وإن أردت الاسم فللإضافة وجهان: أن تقع الكواكب بياناً للزينة، لأن الزينة مبهمة في الكواكب وغيرها مما يزان به، وأن يراد ما زينت به الكواكب.

وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: بزينة الكواكب: بضوء الكواكب: ويجوز أن يراد أشكالها المختلفة، كشكل الثريا وبنات نعش والجوزاء، وغير ذلك، ومطالعها ومسايرها.

وقرئ: على هذا المعنى: ﴿ بزينة الكواكب ﴾ بتنوين زينة وجرّ الكواكب على الإبدال.

ويجوز في نصب الكواكب: أن يكون بدلاً من محل بزينة ﴿ وَحِفْظاً ﴾ مما حمل على المعنى؛ لأنّ المعنى: إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظاً من الشياطين، كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رُجُوماً للشياطين ﴾ [الملك: 5] ويجوز أن يقدر الفعل المعلل كأنه قيل: وحفظاً ﴿ مِن كُلّ شيطان ﴾ زيناها بالكواكب، وقيل: وحفظناها حفظاً.

والمارد: الخارج من الطاعة المتملس منها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل