تفسير سورة الزمر الآية ٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآية ٨

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّۭ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةًۭ مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًۭا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ خَوَّلَهُ ﴾ أعطاه.

قال أبو النجم: أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ ** كُومَ الذَّرَى مِنْ خِوَلِ الْمُخَوِّلِ وفي حقيقته وجهان، أحدهما: جعله خائل مال، من قولهم: هو خائل مال، وخال مال: إذا كان متعهداً له حسن القيام به، ومنه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتخول أصحابه بالموعظة، والثاني: جعله يخول من خال يخول إذا اختال وافتخر، وفي معناه قول العرب: إنَّ الْغَنِيَّ طَوِيلُ الذَّيْلِ مَيَّاسُ ﴿ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ ﴾ أي نسي الضرّ الذي كان يدعو الله إلى كشفه.

وقيل: نسي ربه الذي كان يتضرع إليه ويبتهل إليه، وما بمعنى من، كقوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى ﴾ [الليل: 3] وقرئ: ﴿ ليضل ﴾ بفتح الياء وضمها، بمعنى أنّ نتيجة جعله لله أنداداً ضلاله عن سبيل الله أو إضلاله والنتيجة: قد تكون غرضاً في الفعل، وقد تكون غير غرض.

وقوله: ﴿ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ ﴾ من باب الخذلان والتخلية، كأنه قيل له: إذ قد أبيت قبول ما أمرت به من الإيمان والطاعة، فمن حقك ألا تؤمر به بعد ذلك، وتؤمر بتركه: مبالغة في خذلانه وتخليته وشأنه.

لأنه لا مبالغة في الخذلان؛ أشدّ من أن يبعث على عكس ما أمر به.

ونظيره في المعنى قوله: ﴿ متاع قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم ﴾ [آل عمران: 197] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر