تفسير سورة الزمر الآية ٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآية ٨

٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ خَوَّلَهُ ﴾ أعطاه.

قال أبو النجم: أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ ** كُومَ الذَّرَى مِنْ خِوَلِ الْمُخَوِّلِ وفي حقيقته وجهان، أحدهما: جعله خائل مال، من قولهم: هو خائل مال، وخال مال: إذا كان متعهداً له حسن القيام به، ومنه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتخول أصحابه بالموعظة، والثاني: جعله يخول من خال يخول إذا اختال وافتخر، وفي معناه قول العرب: إنَّ الْغَنِيَّ طَوِيلُ الذَّيْلِ مَيَّاسُ ﴿ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ ﴾ أي نسي الضرّ الذي كان يدعو الله إلى كشفه.

وقيل: نسي ربه الذي كان يتضرع إليه ويبتهل إليه، وما بمعنى من، كقوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى ﴾ [الليل: 3] وقرئ: ﴿ ليضل ﴾ بفتح الياء وضمها، بمعنى أنّ نتيجة جعله لله أنداداً ضلاله عن سبيل الله أو إضلاله والنتيجة: قد تكون غرضاً في الفعل، وقد تكون غير غرض.

وقوله: ﴿ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ ﴾ من باب الخذلان والتخلية، كأنه قيل له: إذ قد أبيت قبول ما أمرت به من الإيمان والطاعة، فمن حقك ألا تؤمر به بعد ذلك، وتؤمر بتركه: مبالغة في خذلانه وتخليته وشأنه.

لأنه لا مبالغة في الخذلان؛ أشدّ من أن يبعث على عكس ما أمر به.

ونظيره في المعنى قوله: ﴿ متاع قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم ﴾ [آل عمران: 197] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56