الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآيات ١٤٥-١٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الدرك الأسفل ﴾ الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض، وقرئ بسكون الراء، والوجه التحريك، لقولهم: أدراك جهنم.
فإن قلت: لِمَ كان المنافق أشدّ عذاباً من الكافر؟
قلت: لأنه مثله في الكفر، وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله ومداجاتهم ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق ﴿ واعتصموا بالله ﴾ ووثقوا به كما يثق المؤمنون الخلص ﴿ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ ﴾ لا يبتغون بطاعتهم إلا وجهه ﴿ فَأُوْلَئِكَ مَعَ المؤمنين ﴾ فهم أصحاب المؤمنين ورفقاؤهم في الدارين ﴿ وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْراً عَظِيماً ﴾ فيشاركونهم فيه ويساهمونهم.
فإن قلت: مَن المنافق؟
قلت: هو في الشريعة من أظهر الإيمان وأبطن الكفر.
وأمّا تسمية من ارتكب ما يفسق به: بالمنافق فللتغليظ، كقوله: «من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر» ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كنّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» ، وقيل لحذيفة رضي الله عنه: مَن المنافق؟
فقال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.
وقيل لابن عمر: ندخل على السلطان ونتكلم بكلام فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه فقال: كنا نعدّه من النفاق.
وعن الحسن: أتى على النفاق زمان وهو مقروع فيه، فأصبح وقد عمم وقلد وأعطى سيفاً، يعني الحجاج.
<div class="verse-tafsir"