الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةكان يبلون النساء بضروب من البلايا ويظلمونهن بأنواع من الظلم، فزجروا عن ذلك: كان الرجل إذا مات له قريب من أب أو أخ أو حميم عن امرأة، ألقي ثوبه عليها وقال أنا أحق بها من كلّ أحد.
فقيل ﴿ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النساء كَرْهاً ﴾ أي أن تأخذوهن على سبيل الإرث كما تحاز المواريث وهن كارهات لذلك، أو مكرهات.
وقيل: كان يمسكها حتى تموت.
فقيل: لا يحل لكم أن تمسكوهنّ حتى ترثوا منهنّ وهنّ غير راضيات بإمساككم.
وكان الرجل إذا تزوّج امرأة ولم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة والقهر.
لتفتدي منه بمالها وتختلع، فقيل: ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ.
والعضل: الحبس والتضييق.
ومنه: عضلت المرأة بولدها، إذا اختنقت رحمها به فخرج بعضه وبقي بعضه ﴿ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيّنَةٍ ﴾ وهي النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله بالبذاء والسلاطة، أي إلا أن يكون سوء العشرة من جهتهن فقد عذرتم في طلب الخلع.
ويدل عليه قراءة أبيّ: ﴿ إلا أن يفحشن عليكم ﴾ ، وعن الحسن: الفاحشة الزنا، فإن فعلت حلّ لزوجها أن يسألها الخلع.
وقيل: كانوا إذا أصابت امرأة فاحشة أخذ منها ما ساق إليها وأخرجها.
وعن أبي قلابة ومحمد بن سيرين: لا يحل الخلع حتى يوجد رجل على بطنها.
وعن قتادة: لا يحل أن يحبسها ضراراً حتى تفتدي منه، يعني وإن زنت.
وقيل: نسخ ذلك بالحدود، وكانوا يسيئون معاشرة النساء فقيل لهم: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروف ﴾ وهو النصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول: ﴿ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ ﴾ فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها فربما كرهت النفس ما هو أصلح في الدين وأحمد وأدنى إلى الخير، وأحبت ما هو بضد ذلك، ولكن للنظر في أسباب الصلاح.
<div class="verse-tafsir"