تفسير سورة النساء الآية ٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ٤٨

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: قد ثبت أن الله عزّ وجلَّ يغفر الشرك لمن تاب منه، وأنه لا يغفر ما دون الشرك من الكبائر إلا بالتوبة، فما وجه قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ ؟

قلت: الوجه أن يكون الفعل المنفي والمثبت جميعاً موجهين إلى قوله تعالى: ﴿ لِمَن يَشَاءُ ﴾ كأنه قيل إن الله لا يغفر لمن يشاء الشرك، ويغفر لمن يشاء ما دون الشرك على أنّ المراد بالأول من لم يتب، وبالثاني من تاب.

ونظيره قولك: إنّ الأمير لا يبذل الدينار ويبذل القنطار لمن يشاء.

تريد: لا يبذل الدينار لمن لا يستأهله، ويبذل القنطار لمن يستأهله ﴿ فَقَدِ افترى إِثْماً ﴾ أي ارتكبه وهو مفتر مفتعل ما لا يصح كونه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله