الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ مُبْصِراً ﴾ من الإسناد المجازي، لأن الإبصار في الحقيقة لأهل النهار.
فإن قلت: لم قرن الليل بالمفعول له.
والنهار بالحال؟
وهلا كانا حالين أو مفعولاً لهما فيراعي حق المقابلة؟
قلت: هما متقابلان من حيث المعنى، لأن كل واحد منهما يؤدي مؤدى الآخر، لأنه لو قيل: لتبصروا فيه، فاتت الفصاحة التي في الإسناد المجازي، ولو قيل: ساكناً- والليل يجوز أن يوصف بالسكون على الحقيقة، ألا ترى إلى قولهم: ليل ساج، وساكن لا ريح فيه- لم تتميز الحقيقة من المجاز.
فإن قلت: فهلا قيل: لمفضل، أو لمتفضل؟
قلت: لأن الغرض تنكير الفضل، وأن يجعل فضلاً لا يوازيه فضل، وذلك إنما يستوي بالإضافة.
فإن قلت: فلو قيل: ولكن أكثرهم، فلا يتكرر ذكر الناس؟
قلت: في هذا التكرير تخصيص لكفران النعمة بهم، وأنهم هم الذين يكفرون فضل الله ولا يشكرونه، كقوله: ﴿ إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ ﴾ [الزخرف: 15] ﴿ إِنَّ الإنسان لِرَبّهِ لَكَنُودٌ ﴾ [العاديات: 6] ، ﴿ إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34] .
<div class="verse-tafsir"