تفسير سورة فصلت الآيات ١-٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ١-٤

حمٓ ١ تَنزِيلٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢ كِتَـٰبٌۭ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّۭا لِّقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ٣ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

إن جعلت ﴿ حم ﴾ اسماً للسورة كانت في موضع المبتدأ.

و ﴿ تَنزِيلٌ ﴾ خبره.

وإن جعلتها تعديداً للحروف وكان ﴿ تَنزِيلٌ ﴾ خبراً لمبتدأ محذوف و ﴿ كِتَابٌ ﴾ بدل من تنزيل.

أو خبر بعد خبر.

أو خبر مبتدأ محذوف، وجوّز الزجاج أن يكون ﴿ تَنزِيلٌ ﴾ مبتدأ، و ﴿ كِتَابٌ ﴾ خبره.

ووجهه أن تنزيلاً تخصص بالصفة فساغ وقوعه مبتدأ ﴿ فُصّلَتْ ءاياته ﴾ ميزت وجعلت تفاصيل في معان مختلفة: من أحكام وأمثال ومواعظ، ووعد ووعيد، وغير ذلك، وقرئ: ﴿ فصلت ﴾ ، أي: فرقت بين الحق والباطل.

أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها، من قولك: فصل من البلد ﴿ قُرْءاناً عَرَبِيّاً ﴾ نصب على الاختصاص والمدح، أي: أريد بهذا الكتاب المفصل قرآناً من صفته كيت وكيت.

وقيل: هو نصب على الحال، أي: فصلت آياته في حال كونه قرآناً عربياً ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ أي: لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربي المبين، لا يلتبس عليهم شيء منه.

فإن قلت: بم يتعلق قوله: ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ ؟

قلت: يجوز أن يتعلق بتنزيل أو بفصلت، أي: تنزيل من الله لأجلهم.

أو فصلت آياته لهم.

والأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده، أي قرآناً عربياً كائناً لقوم عرب، لئلا يفرق بين الصّلات والصفات.

وقرئ: ﴿ بشير ونذير ﴾ صفة ل (لكتاب).

أو خبر مبتدأ محذوف ﴿ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ لا يقبلون ولا يطيعون، من قولك: تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولي، ولقد سمعه ولكنه لما لم يقبله ولم يعمل بمقتضاه، فكأنه لم يسمعه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل