الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ١٩-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ يحشر ﴾ على البناء للمفعول.
ونحشر بالنون وضم الشين وكسرها، ويحشر: على البناء للفاعل، أيّ: يحشر الله عزّ وجلّ ﴿ أَعْدَاء الله ﴾ الكفار من الأوّلين والآخرين ﴿ يُوزَعُونَ ﴾ أي: يحبس أوّلهم على آخرهم، أي: يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم، وهي عبارة عن كثرة أهل النار، نسأل الله أن يجيرنا منها بسعة رحمته؛ فإن قلت: (ما) في قوله: ﴿ حتى إِذَا مَا جَاءوهَا ﴾ ما هي؟
قلت: مزيدة للتأكيد، ومعنى التأكيد فيها: أنّ وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها.
ومثله قوله تعالى: ﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ ﴾ [يونس: 51] أي: لابد لوقت وقوعه من أن يكون وقت إيمانهم به شهادة الجلود بالملامسة للحرام، وما أشبه ذلك مما يفضي إليها من المحرّمات.
فإن قلت: كيف تشهد عليهم أعضاؤهم وكيف تنطق؟
قلت: الله عزّ وجلّ ينطقها كما أنطق الشجرة بأن يخلق فيها كلاماً.
وقيل: المراد بالجلود: الجوارح.
وقيل: هي كناية عن الفروج، أراد بكل شيء: كل شيء، من الحيوان، كما أراد به في قوله تعالى: ﴿ والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 284] كل شيء من المقدورات، والمعنى: أن نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذي قدر على إنطاق كل حيوان، وعلى خلقكم وإنشائكم أوّل مرّة، وعلى إعادتكم ورجعكم إلى جزائه- وإنما قالوا لهم: ﴿ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ﴾ لما تعاظمهم من شهادتها وكبر عليهم من الافتضاح على ألسنة جوارحهم.
<div class="verse-tafsir"