الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٣٤-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةيعني: أنّ الحسنة والسيئة متفاوتتان في أنفسهما فخذ الحسنة التي هي أحسن من أختها- إذا اعترضتك حسنتان- فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك.
ومثال ذلك: رجل أساء إليك إساءة، فالحسنة: أن تعفو عنه، والتي هي أحسن: أن تحسن إليه مكان إساءته إليك، مثل أن يذمك فتمدحه ويقتل ولدك فتفتدي ولده من يد عدوه، فإنك إذا فعلت ذلك انقلب عدوك المشاقّ مثل الولي الحميم مصافاة لك.
ثم قال: وما يلقى هذه الخليقة أو السجية التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان إلاّ أهل الصبر، وإلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير.
فإن قلت: فهلا قيل: فادفع بالتي هي أحسن؟
قلت: هو على تقدير قائل قال: فكيف أصنع؟
فقيل: ادفع بالتي هي أحسن.
وقيل: (لا) مزيدة.
والمعنى: ولا تستوي الحسنة والسيئة.
فإن قلت: فكان القياس على هذا التفسير أن يقال: ادفع بالتي هي حسنة، قلت: أجل، ولكن وضع التي هي أحسن موضع الحسنة، ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة؛ لأنّ من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما هو دونها.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ بالتى هِىَ أَحْسَنُ ﴾ الصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، وفسر الحظ بالثواب.
وعن الحسن رحمه الله: والله ما عظم حظ دون الجنة، وقيل: نزلت في أبي سفيان بن حرب وكان عدواً مؤذياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار ولياً مصافياً.
<div class="verse-tafsir"