الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٤١-٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفإن قلت: بم اتصل قوله: ﴿ إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر ﴾ ؟
قلت: هو بدل من قوله: ﴿ إنّ الذين يُلْحِدُونَ فِي ءاياتنا ﴾ [فصلت: 40] والذكر: القرآن، لأنهم لكفرهم به طعنوا فيه وحرّفوا تأويله ﴿ وَإِنَّهُ لكتاب عَزِيزٌ ﴾ أي منيع محمى بحماية الله تعالى ﴿ لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ مثل كأن الباطل لا يتطرّق إليه ولا يجد إليه سبيلاً من جهة من الجهات حتى يصل إليه ويتعلق به.
فإن قلت: أما طعن فيه الطاعنون، وتأوّله المبطلون؟
قلت: بلى، ولكن الله قد تقدّم في حمايته عن تعلق الباطل به: بأن قيض قوماً عارضوهم بإبطال تأويلهم وإفساد أقاويلهم، فلم يخلوا طعن طاعن إلا ممحوقاً، ولا قول مبطل إلا مضمحلاً.
ونحوه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون ﴾ [الحجر: 9] .
<div class="verse-tafsir"