تفسير سورة الشورى الآيات ٣٢-٣٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 42 الشورى > الآيات ٣٢-٣٤

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَـٰمِ ٣٢ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍ ٣٣ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا۟ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍۢ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الجوار ﴾ السفن.

وقرئ ﴿ الجوار ﴾ ﴿ كالاعلام ﴾ كالجبال.

قالت الخنساء: كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نَارُ وقرئ ﴿ الرياح فيظللن ﴾ بفتح اللام وكسرها؛ من ظل يظل ويظل، نحو: ضل يضل ويضل ﴿ رَوَاكِدَ ﴾ ثوابت لا تجري ﴿ على ظَهْرِهِ ﴾ على ظهر البحر ﴿ لّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾ على بلاء الله ﴿ شَكُورٍ ﴾ لنعمائه، وهما صفتا المؤمن المخلص، فجعلهما كناية عنه، وهو الذي وكل همته بالنظر في آيات الله، فهو يستملي منها العبر ﴿ يُوبِقْهُنَّ ﴾ يهلكهن.

والمعنى: أنه إن يشأ يبتلي المسافرين في البحر بإحدى بليتين: إما أن يسكن الريح فيركد الجواري على متن البحر ويمنعهن من الجري، وإما أن يرسل الريح عاصفة فيهلكهن إغراقاً بسبب ما كسبوا من الذنوب ﴿ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾ منها، فإن قلت: علام عطف يوبقهن؟

قلت: على يسكن، لأنّ المعنى: إن يشأ يسكن الريح فيركدن.

أو يعصفها فيغرقن بعصفها.

فإن قلت: فما معنى إدخال العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه؟

قلت: معناه: أو إن يشأ يهلك ناساً وينج ناساً على طريق العفو عنهم.

فإن قلت: فمن قرأ ﴿ ويعفو ﴾ ؟

قلت: قد استأنف الكلام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله