الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 42 الشورى > الآيات ٣٢-٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الجوار ﴾ السفن.
وقرئ ﴿ الجوار ﴾ ﴿ كالاعلام ﴾ كالجبال.
قالت الخنساء: كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نَارُ وقرئ ﴿ الرياح فيظللن ﴾ بفتح اللام وكسرها؛ من ظل يظل ويظل، نحو: ضل يضل ويضل ﴿ رَوَاكِدَ ﴾ ثوابت لا تجري ﴿ على ظَهْرِهِ ﴾ على ظهر البحر ﴿ لّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾ على بلاء الله ﴿ شَكُورٍ ﴾ لنعمائه، وهما صفتا المؤمن المخلص، فجعلهما كناية عنه، وهو الذي وكل همته بالنظر في آيات الله، فهو يستملي منها العبر ﴿ يُوبِقْهُنَّ ﴾ يهلكهن.
والمعنى: أنه إن يشأ يبتلي المسافرين في البحر بإحدى بليتين: إما أن يسكن الريح فيركد الجواري على متن البحر ويمنعهن من الجري، وإما أن يرسل الريح عاصفة فيهلكهن إغراقاً بسبب ما كسبوا من الذنوب ﴿ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾ منها، فإن قلت: علام عطف يوبقهن؟
قلت: على يسكن، لأنّ المعنى: إن يشأ يسكن الريح فيركدن.
أو يعصفها فيغرقن بعصفها.
فإن قلت: فما معنى إدخال العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه؟
قلت: معناه: أو إن يشأ يهلك ناساً وينج ناساً على طريق العفو عنهم.
فإن قلت: فمن قرأ ﴿ ويعفو ﴾ ؟
قلت: قد استأنف الكلام.
<div class="verse-tafsir"