تفسير سورة الدخان الآيات ٢٨-٢٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 44 الدخان > الآيات ٢٨-٢٩

كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَـٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ ٢٨ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كذلك ﴾ الكاف منصوبة على معنى: مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها ﴿ وأورثناها ﴾ أو في موضع الرفع على الأمر كذلك ﴿ قَوْماً ءَاخَرِينَ ﴾ ليسوا منهم في شيء من قرابة ولا دين ولا ولاء، وهم بنو إسرائيل: كانوا متسخرين مستعبدين في أيديهم، فأهلكهم الله على أيديهم، وأورثهم ملكهم وديارهم.

إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيم مهلكة: بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، وأظلمت له الشمس.

وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض» وقال جرير: تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا وقالت الخارجية: أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقا ** كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه، وكذلك ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: من بكاء مصلي المؤمن، وآثاره في الأرض، ومصاعد عمله، ومهابط رزقه في السماء تمثيل، ونفي ذلك عنهم في قوله تعالى: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السماء والأرض ﴾ فيه تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده: فيقال فيه: بكت عليه السماء والأرض.

وعن الحسن: فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون، بل كانوا بهلاكهم مسرورين، يعني: فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض ﴿ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ﴾ لما جاء وقت هلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر، ولم يمهلوا إلى الآخرة، بل عجل لهم في الدنيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله