الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 47 محمد > الآيات ٢٩-٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أضغانهم ﴾ أحقادهم وإخراجها: إبرازها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.
وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم، وكانت صدورهم تغلى حنقاً عليهم ﴿ لاريناكهم ﴾ لعرفناكهم ودللناك عليهم.
حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك ﴿ بسيماهم ﴾ بعلامتهم: وهو أن يسمهم الله تعالى بعلامة يُعلمون بها.
وعن أنس رضي الله عنه: ما خفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية شيء من المنافقين: كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق.
فإن قلت: أي فرق بين اللامين في ﴿ فَلَعَرَفْتَهُم ﴾ و ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ ﴾ ؟
قلت: الأولى هي الداخلة في جواب (لو) كالتي في ﴿ لأريناكهم ﴾ كررت في المعطوف، وأما اللام في ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ ﴾ فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف ﴿ فِى لَحْنِ القول ﴾ في نحوه وأسلوبه.
وعن ابن عباس: هو قولهم: ما لنا إن أطعنا من الثواب؟
ولا يقولون: ما علينا إن عصينا من العقاب.
وقيل: اللحن: أن تلحن بكلامك، أي: تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية.
قال: وَلَقَدْ لَحَنْتُ لَكُم لِكَيْمَا تَفْقَهُوا ** وَاللَّحْنُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الأَلْبَابِ وقيل للمخطئ: لاحن؛ لأنه يعدل بالكلام عن الصواب.
<div class="verse-tafsir"