الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 5 المائدة > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أنّ قريظة والنضير طلبوا إليه أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى.
وروي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «القتلى بواء» فقال بنو النضير: نحن لا نرضى بذلك فنزلت: والثاني: أن يكون تعبيراً لليهود بأنهم أهل كتاب وعلم، وهم يبغون حكم الملة الجاهلية التي هي هوى وجهل، لا تصدر عن كتاب ولا ترجع إلى وحي من الله تعالى: وعن الحسن: هو عامّ في كل من يبغي غير حكم الله: والحكم حكمان: حكم بعلم فهو حكم الله، وحكم بجهل فهو حكم الشيطان.
وسئل طاوس عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض، فقرأ هذه الآية: وقرئ: ﴿ تبغون ﴾ ، بالتاء والياء: وقرأ السلمي: ﴿ أفحكمُ الجاهلية يبغون ﴾ ، برفع الحكم على الابتداء، وإيقاع يبغون خبراً وإسقاط الراجع عنه كإسقاطه عن الصلة في ﴿ أهذا الذى بَعَثَ الله رَسُولاً ﴾ [الفرقان: 31] وعن الصفة في: الناس رجلان: رجل أهنت، ورجل أكرمت.
وعن الحال في (مررت بهند يضرب زيد) وقرأ قتادة: ﴿ أَفَحُكْمَ الجاهلية ﴾ على أنّ هذا الحكم الذي يبغونه إنما يحكم به أفعى نجران، أو نظيره من حكام الجاهلية، فأرادوا بسفههم أن يكون محمد خاتم النبيين حكماً كأولئك الحكام.
اللام في قوله: ﴿ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ للبيان كاللام في (هيت لك) أي هذا الخطاب وهذا الاستفهام لقوم يوقنون، فإنهم الذين يتيقنون أن لا أعدل من الله ولا أحسن حكماً منه.
<div class="verse-tafsir"