الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 51 الذاريات > الآيات ٣٨-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ وَفِى موسى ﴾ عطف على ﴿ وَفِى الأرض ءايات ﴾ أو على قوله: ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا ءايَةً ﴾ على معنى: وجعلنا في موسى آية كقوله: عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِداً ﴿ فتولى بِرُكْنِهِ ﴾ فأزورّ، وأعرض، كقوله تعالى: ﴿ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ [فصلت: 51] وقيل: فتولى بما كان يتقوّى به من جنوده وملكه.
وقرئ: ﴿ بركنه ﴾ ، بضم الكاف ﴿ وَقَالَ ساحر ﴾ أي هو ساحر ﴿ مُلِيمٌ ﴾ آت بما يلام عليه من كفره وعناده، والجملة مع الواو حال من الضمير في فأخذناه.
فإن قلت: كيف وصف نبيّ الله يونس صلوات الله عليه بما وصف به فرعون في قوله تعالى: ﴿ فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ [الصافات: 142] ؟
قلت: موجبات اللوم تختلف وعلى حسب اختلافهما تختلف مقادير اللوم، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها، وكذلك مقترف الصغيرة.
ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ ﴾ [هود: 59] ، ﴿ وعصى ءادَمُ رَبَّهُ ﴾ [طه: 121] لأنّ الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة.
<div class="verse-tafsir"